ربما قد سمعتم بكلمة " ديتوكس" بكثرة في الآونة الأخيرة، فماذا تعني هذه الكلمة؟

المقصود بكلمة ديتوكس لغويًا هي التنظيف و هو عبارة عن نظام غذائي مُتبع لإزالة السموم من الجسم بطريقة عميقة، فيستبدل فيه الأطعمة المهدرجة المليئة بالزيوت بتناول عصائر و أطعمة طبيعية أكثر لتنقية الجسم من السموم. ولكن هذا ليس حديثنا في المقال، كما ظهر لنا من العنوان "ديتوكس للمشاعر وللذهن" كيف؟


لنتخيل أن أجسامنا أشبه بوعاء زجاجي ممتلئ بالمشاعر والمواقف السلبية وعندما لا يكون مساحة لهذه المشاعر داخل الوعاء ستنفجر على شكل ردة فعل وتصرفات غريبة. لذلك مهم أن نعرف كيف يمكن التعامل معها.


فكما يوجد ديتوكس مختص بالغذاء والجسم، هناك ديتوكس متخصص للتعامل والتخفيف من هذه المشاعر السلبية، فمثلما يحتاج الجسم لنظام صحي يرفع مناعته، أيضًا يحتاج إلى تنقيته من التجارب والمشاعر السيئة المكدسة بداخله على مر السنين.

لذلك يسعدني في هذا المقال أن أقدم لكم كيف يمكن أن تنظيف مشاعرنا وما بداخلنا بخطوات بسيطة:


أولًا: نبدأ بعمل ديتوكس أو تنظيف للمكان حولنا:

حسب الدراسات الحديثة، إن تكدس الملابس والأثاث في البيت أو الغرفة التي نمكث فيها لها دور كبير في التوتر والاكتئاب بداخلنا، لذلك من أول خطوات تحسين النفسية هو تنظيم المكان حولنا وتنظيفه، وإليكم أهم خطوات تتبعوها:

  • التخلص من أي ملابس أو أثاث لا نستعملها وفقط تأخذ مساحة بالغرفة (يمكننا إهداءها أو التبرع بها لمن يحتاج).
  • خلق مساحة مريحة مقابل المكان الذي ننام أو نقضي وقت كبير فيه لتوسيع النظر.
  • فتح الشبابيك يوميًا للتهوية ويستحسن في أوقات الفجر لما تحمله نسماته من طاقة إيجابية.
  • استخدام بخور أو روائح مفضلة بالنسبة لنا تشعرنا بالانتعاش.


ثانيًا: ديتوكس أو تنظيف للمشاعر:

في الحقيقة قد نمر بأوقات ومشاعر صعبة وهذا الأمر طبيعي، وبدلاً من مقاومة هذه المشاعر وإنكارها، أي عندما نشعر بصدمة ما نتظاهر بالقوة بدلا من أن نبكي وهذا أمر مُضر لنا، يفضل أن نعطيها المساحة الكافية دون السماح لها بالبقاء أكثر من اللازم.

من أهم طرق معالجة النفس هي تقبل هذه المشاعر والاعتراف بها، ولكن علينا أن نعلم أن تنظيف المشاعر لا يعني التخلص منها تمامًا بل التخفيف من حدتها بداخلنا ومعرفة التعامل معها، وإليكم أهم خطوات يمكن اتباعها:

  • نحضر ورقة وقلم وكتابة أكثر المشاعر والمواقف المؤثرة بنا، أيضًا كتابة ما هي الأشياء التي تسبب تهيج هذه المشاعر وتذكرنا بها، هذه الخطوة جيدة للاعتراف بها وعدم إنكارها.
  • يمكننا تحديد وقت لممارسة التأمل لمواجهة هذه المشاعر وكي نحقق مبدأ العيش في اللحظة الراهنة، فمع الوقت لن نتأثر بها مثل كل مرة. وهنا يسعدني أن أدعوكم إلى برنامجين مختصيّن بذلك يوغا النوم- تأملات عميقة ونسمات القلب على منصة شدانا يوغا.
  • يمكننا أيضاً أن نركز على أنشطة نحرك بها أقدامنا وأيدينا لما لها دور في التخفيف من التوتر وتفريغ ما بداخلنا كالرسم والمشي.
  • أما إذا كنا في قلب الحدث لمشكلة ما، نحاول أخذ أنفاس عميقة، شهيق من الأنف وزفير من الفم.



ثالثًا: ديتوكس أو تنظيف للذهن:

يحتاج الذهن للراحة من وقت لآخر من أجل مواصلة تأدية مهامه، لذلك علينا تخصيص بضع من الوقت من أجل سلامته، وإليكم بعض الخطوات التي تساعد على ذلك:

  • التفريغ عن طريق الكتابة، فهي طريقة رائعة لتفريغ ما بداخلنا للورقة.
  • تجنب تأدية الكثير من المهام في وقتٍ واحد مما يسبب إرهاق الذهن وتشتته.
  • تخصيص أوقات فراغ للمشي ومقابلة الأصدقاء والنشاطات الممتعة.
  • عدم التردد في اتخاذ القرارات، لأن ذلك يستهلك مساحة كبيرة من تفكيرنا.
  • عدم التعلق بالماضي والتركيز في الحاضر.


وحتى تتعرفوا على موضوع التنظيف أكثر، يمكنكم الاشتراك في البرنامج الرائع" ثلاثون يومًا من التنظيف" على منصة شدانا يوغا.

ألقاكم هناك!